يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
188
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
وقد نظم لبيد الشعر في جاهليته وجرى به على سنن الأشراف والفرسان كعنترة وعمرو بن كلثوم فلم يتكسّب بشعره ولذلك ترى فيه ولا سيما معلّقته قوّة الفخر والتحدّث بالفتوّة والنجدة والكرم وإيواء الجار وعزّة القبيلة ، ولم ينظم شعرا بعد أن أسلم . هذا ويقدّم لبيد بعض النقّاد محتجّين بأنه أفضلهم في الجاهلية والإسلام وأقلهم لغوا في شعره ، وقالت عائشة رضي اللّه عنها : رحم اللّه لبيدا ما أشعره في قوله : [ الكامل ] ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب لا ينفعون ولا يرجى خيرهم * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب وكان لبيد جوادا شريفا في الجاهلية والإسلام وقصص جوده كثيرة ( 1 ) . ديوان لبيد : شرحه السكري والشيباني والأصمعي وابن السكيت والطوسي . ولم يصل إلينا من ذلك كله إلا نصف شرح الطوسي في مخطوطة طبعها في فينّا يوسف ضياء الدين الخالدي المقدسي المتوفّى سنة 1880 وفيها عشرون قصيدة هي الجزء الثاني من الديوان وقد صدّت بمقدمة عن الديوان والشاعر . وكذلك عني بالديوان المستشرق هوبر الذي طبعه في ليدن سنة 1981 ووضع مقدمة له في حياة لبيد ، وأخرجه بإشراف بروكلمان . ولمعلقة لبيد شروح ؛ وقد نشرها ديساسي وقد ترجمها إلى الفرنسية أيضا . مصادر حياة لبيد : ترجم له صاحب الأغاني في الجزء الرابع عشر ( 2 ) ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء ( 3 ) ، وذكره ابن سلام في طبقات الشعراء ( 4 ) ، والمرزباني في الموشح ( 5 ) . وترجم له صاحب كتاب « تاريخ الأدب العربي في العصر الجاهلي » ( 6 ) ، والزيّات في كتابه « تاريخ الأدب العربي » ( 7 ) ، وأصحاب الوسيط والمفصل وسواهم .
--> ( 1 ) راجع ص 38 و 39 الجمهرة . ( 2 ) ص 39 . ( 3 ) ص 88 . ( 4 ) ص 42 وما بعدها . ( 5 ) ص 71 الموشح . ( 6 ) ص 241 وما بعدها . ( 7 ) ص 67 .